تقرير عن اختتام منافسات دوري رمضان المنظم من طرف جمعية النجم الرياضي لأم الكردان
في يوم استثنائي بأم الكردان ، امتزجت فيه فرحة عيد الفطر و عرس كروي مميز مع إسدال الستار على دوري أم الݣردان الرمضاني – النسخة الأولى، تحت شعار: "شهر التلاحم لإحياء قيم التضامن والتآخي وتعزيز التنافس الشريف والروح الرياضية".
وعرفت المباراة النهائية أجواءً حماسية كبيرة، بحضور جماهيري غفير ، في مشهد يعكس عشق ساكنة منطقة جماعة أم الكردان خاصة و ساكنة طاطا عامة لكرة القدم المحلية وروح التلاحم التي يكرسها هذا الدوري الرمضاني ، إلى جانب حضور وازن لشخصيات سياسية و رياضية محلية ، الذين ملؤوا جنبات ملعب ام الكردان الترابي ، في أجواء احتفالية نابضة بالحياة تعكس سحر كرة القدم .
ومع صافرة البداية من الحكمين عبد الله السالمي و عبد الرحمن فرامي انطلقت قمة النهائي التي جمعت بين فريقي اتحاد اسريرن أديس و تامونت اجلان تزارت، في مباراة حبست الأنفاس. الفريقين معا دخلا اللقاء مرشحًين فوق العادة لتحقيق اللقب ، بعد ان أبانا عن صلابة وتنظيم محكم داخل رقعة الملعب في الادوار السابقة . ومع توالي دقائق المباراة، نجح فريق اتحاد اسريرن في فرض إيقاعه وحسم المواجهة لصالحه بهدفين نظيفين ، ليُتوج بطلًا للنسخة الاولى عن جدارة واستحقاق و يكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل أول بطل للدوري ، ويحرم خصمه من حلم كان قريبًا.
وبعد نهاية اللقاء، تحولت أرضية الملعب إلى مسرح للاحتفال، حيث عمت الفرحة صفوف فريق اتحاد اسريرن وأنصاره، في مشهد جسّد روح الانتصار والعمل الجماعي، وسط تصفيقات الجماهير التي صنعت الحدث من محيط الملعب .
ولم تقتصر لحظات التتويج على الفريق البطل، بل شملت أيضًا تكريم السيد مبارك الأشهب احد رموز الرياضة بدوار أم الݣردان ، و كذا تكريم المتألقين في هذه النسخة حيث نال حسن صنكو لاعب تامونت اجلان جائزة أفضل لاعب، بفضل أدائه الراقي وثبات مستواه، فيما تُوج مولود العتيق هدافًا للدوري برصيد ثمانية اهداف ، مؤكدًا قوته الهجومية الكبيرة، بينما عادت جائزة أفضل حارس إلى اسامة أفكيري حارس وقائد اتحاد اسريرن ، الذي جمع بين التألق والقيادة داخل الملعب ، كما توج الاعب زكرياء القصيبي بجائزة أفضل لاعب واحد بعد أدائه لمستويات رائعة باعتباره احد أصغر المشاركين في الدوري
وفي أجواء من الوفاء والاعتراف، عرف الحفل كذلك تقديم جوائز تقديرية لعدد من الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث، حيث تم تكريم الوجه الإعلامي خالد ايت صالح و نور الدين هبول ،تقديرًا لمجهوداتهم الإعلامية، وإسهامهم في إبراز صورة نهائي الدوري وإشعاعه ، بالإضافة إلى تقديم شواهد شكر و عرفان لكل الفرق التي شاركت في هذه النسخة و للحكام اللذين ادارو مجريات المباريات منذ انطلاق الدوري .
إلى جانب خلية التواصل التي واكبت فعاليات الدوري، وفي مقدمتها انس الشرقاوي و عبد الكريم الخلطي و عبد الله اسملال و محمد امين يوفتاس ، نظير العمل الكبير الذي قامت به في التغطية والتوثيق، وتقريب مجريات المنافسة إلى الجمهور.
إضافة إلى تكريم بعض الشخصيات الحاضرة، عرفانًا بأدوارها المحلية ودعمها المتواصل للمبادرات الرياضية.
وما زاد هذا الحفل بهاءً وتألقًا، التعليق المميز الذي أبدع فيه مبارك حرزلا ، بصوته الحماسي وأسلوبه المشوق، حيث أضفى على أطوار المباراة طابعًا احترافيًا، وساهم في نقل أجواء الإثارة إلى الجماهير، ليكون أحد العناصر التي منحت النهائي نكهة خاصة لا تُنسى.
وبهذا، تُختتم نسخة ناجحة بكل المقاييس، بفضل تظافر جهود اللجنة المنظمة ومكتب الجمعية و الادارة التقنية لمدرسة اجيال الكردان طاطا ، مما ساهم في إخراج هذا الدوري في أبهى صورة.
هي إذن قصة نجاح جديدة تُكتب بمداد الشغف والانتماء، لتبقى الذكريات خالدة في أذهان الجميع على أمل اللقاء في نسخة قادمة أكثر تألقًا وإثارة.